سعيد حوي
2025
الأساس في التفسير
أخفش العينين ، ضخم البطن ، ربعة متقلد سيفا فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا قال : هذا داود عليه السلام ، ثم فتح بابا آخر ، فاستخرج منه حريرة بيضاء ، فيها صورة رجل ضخم الأليتين ، طويل الرجلين ، راكب فرسا فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا قال هذا : سليمان بن داود عليهما السلام ، ثم فتح بابا آخر ، فاستخرج منه حريرة سوداء ، فيها صورة بيضاء ، وإذا شاب شديد سواد اللحية ، كثير الشعر ، حسن العينين ، حسن الوجه فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا قال : هذا عيسى بن مريم عليه السلام ، قلنا : من أين لك هذه الصور ؟ لأنا نعلم أنها على ما صورت عليه الأنبياء عليهم السلام لأنا رأينا صورة نبينا عليه السلام مثله ، فقال : إن آدم عليه السلام سأل ربه أن يريه الأنبياء من ولده ، فأنزل عليه صورهم فكانت في خزانة آدم عليه السلام ، عند مغرب الشمس ، فاستخرجها ذو القرنين من مغرب الشمس ، فدفعها إلى دانيال ثم قال : أما والله إن نفسي طابت بالخروج من ملكي ، وإني كنت عبدا لأشركم ملكة ، حتى أموت ، ثم أجازنا فأحسن جائزتنا ، وسرحنا فلما أتينا أبا بكر الصديق رضي الله عنه ، فحدثناه بما أرانا وبما قال لنا وما أجازنا ، قال : فبكى أبو بكر وقال : مسكين لو أراد الله به خيرا لفعل ثم قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم واليهود يجدون نعت محمد صلى الله عليه وسلم عندهم . وهكذا أورده الحافظ الكبير أبو بكر البيهقي رحمه الله في كتاب دلائل النبوة عن الحاكم إجازة فذكره ، وإسناده لا بأس به . وروى ابن جرير . . عن عطاء بن يسار قال : لقيت عبد الله ابن عمر فقلت أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة قال : أجل والله إنه لموصوف في التوراة كصفته في القرآن يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا لا إله إلا الله ، ويفتح به قلوبا غلفا ، وآذانا صما ، وأعينا عميا . قال عطاء : ثم لقيت كعبا ( أي كعب الأحبار ) فسألته عن ذلك فما اختلف حرفا إلا أن كعبا قال بلغته ، قلوبا غلوفيا ، وآذانا صموميا ، وأعينا عموميا . وقد رواه البخاري في صحيحه ، وزاد بعد قوله ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ، ويصفح ، وذكر حديث عبد الله بن عمرو ثم قال : ويقع في كلام كثير من السلف إطلاق التوراة على كتب أهل الكتاب . وقد ورد في بعض الأحاديث ما يشبه هذا . والله أعلم . 6 - علمنا من الآيات الأخيرة في المقطع صفة أمتنا التي استحقت بها الرحمة ، وصفة